Wednesday, July 1, 2009

حين يصبح الدين هو المشكلة

هذا المقال لصديقي الساموراي .. وانا كالعادة عند نقل مقال فأنا أحب أن أوضح أن نقلي ليس له علاقة بقناعتي الشخصية - ولكن ان كنت اتفق كثيرا مع صديقي .. ربما أخالفه هذه المرة - أحببت نقل هذا المقال لأني أعلم جيدا أنه من شخص يحب هذا الدين وغيور على هذه الأمة وباحث عن الحقيقة بحيادية دونما تعصب أو تحيز فهو لا ينتمي لأي أتجاه .. وأنا بغض النظر عن أي شيء فأنا أعتز بمعرفته وصداقته

أترككم مع الساموراي


....

بسم الله الرحمن الرحيم

أعلم أني ربما أخترق المحظور بكلامي هذا سواء دينيا أو إجتماعيا ... و لكن هذا لم يثنني دوما على أن أقول بصدق و صراحة ما يتراءى لي من أفكار و تجارب ... و لنناقش
فلننظر حولنا في العالم ... هل يوجد اكثر من ثلاثمئة مليون إنسان يعانون من غياب إرادتهم و تغييب وعييهم و كتمان صوتهم و حريتهم كما يعاني منها العالم العربي ... وهل هي صدفة أن الدول الإسلامية التي نجحت في ذلك هي التي اختارت ان تنأى بنفسها عن الدين و اختارت الحياد؟
أقول لا ... ليس بصدفة
الدين أفيون الشعوب ... كنا دوما نظنها مقولة مغرضة لا أساس لها سوى رغبة الروس الملاحدة في نشر فكرهم الشيوعي و لكن لم نتوقف أمامها لنناقشها
فلننظر حولنا ... ما هي مشاكلنا ؟
فساد ... تزوير ... إرهاب ... سرقة ... إبتزاز ... ظلم ... طغيان ... إنفراد بالسلطة ... سفاهة ... إسفاف ... طغيان ... إستبداد

لم لم يتحرك الناس؟
لا توجد امة تعاني من هذه المشاكل جمعاء في الأرض إلا الأمة العربية

و السبب هو الدين و دعوني أشرح نظريتي

أولا الدين يجعلك تؤمن باليوم اللآخر ... و بالتالي فالحياة ليست نهاية المطاف وأن هناك بعث و حساب ... هذا على الجانب الإيجابي من فكرة الإيمان باليوم الآخر صح؟

و لكن ماذا عن الجانب السلبي؟
ماذا عن أن هذه الحياة لا تستحق أن نقاتل من أجلها؟
ماذا عن أن نسكت عن الظلم خوفا من بطش الظالم ... و لنا الجنة؟
ماذا عن أن نموت فقط في سبيل الدين و هي الشهادة وضمان للجنة؟ أم الممات من أجل الحياة الكريمة فهي فقط ميتة مثل لي ميتة أخرى؟

دولة الظلم تدوم ساعة و دولة العدل إلى قيام الساعة .... و ماذا عن الأجيال التي عاشت و ماتت تحت حكم دولة الظلم؟
ما شأنهم ؟ و مسؤلية من تحويل دولة الظلم إلى دولة عدل؟

الدين يجعلنا نؤمن بالقدر ... و أن وما تشاءون إلا أن يشاء الله

من المفترض على الجانب الإيجابي أن تدفعنا نحو المحاولة بغض النظر عن النتيجة ... و شرف المحاولة في سبيل السعي لفرض كلمة الله و الجهاد في سبيله ... صح؟

طيب على الجانب السلبي أيضا ... من المسئول عن تغيير حالنا ؟ أهو قدر ... ؟ و إن كان فهل الله مسئول أيضا عما نحن فيه ... و إذا كنا ندعوه فلا يستجيب فكيف يتغير حالنا؟
ثم ماذا عن الأمم الكافرة ؟ لماذا ينعمون بما لا ننعم به ... لا أقول من مال و علم و لكن بالحرية بما فيه حرية الدين و التدين؟
أهو قدر أيضا؟

ثم ما الذي يدفعنا نحو تقبل القدر ... أليس هو الدين؟

أليس هو ما يأمرنا بقول ... ربي لا نسألك رد القضاء و لكن اللطف فيه ... لم لا نسأله رد القضاء؟ وهو الكريم
لم لا نسأله أن يغير ما بأنفسنا ... لم دوما نسأله لللآخرة و إن سألناه للدنيا نسأله على إستحياء ... و نسأله في توافه الأمور و مادياتها؟

لم لا نسأله أن يميت حاكمنا ؟

آه تذكرت ... لأن الدين يأمرنا بألا ندعو على أحد بالموت
لم لا نخرج على حاكمنا؟
آه تذكرت الدين يأمرك أن الخروج على الحاكم مفسدة حتى و لو كان ظالما
لم لا نتحرك في الشارع و نسقط حكومتنا طالما نراها لا تعبر عنا ؟
عرافين ليه ؟ .... لأننا خائفون من حكم الدين ... شوفتم مسخرة أكتر من كده
نريد ما نحن خائفون منه و هو العائق الوحيد بيننا و بين ما نريده حقيقة

فطرة الإنسان أن يسعى للحرية و لو كان فيها مؤقتا مفسدة للدين و أراها أيضا إرادة الله ... و لننظر إلى تركيا
و لنسمع ذلك الصوت البعيد القادم من هناك ... يقول أن مسلم و لكني حر أولا فلا إسلام لعبد لا يريد أن يتحرر

نحن لا نعبد الله يا سادة .... نحن نعبد الدين

و إن كان هكذا فهو صنم و لا بد من هدمه لنعيد قيام الدين من جديد
على أساس واحد لا بديل له وهو الحرية
ألا يستفزك يا أخي ... أن يتسائل الجميع في داخل مصر و خارجها عن الخليفة القادم لمصر و كأننا جزء من ضيعة يتجادل الورثة فيمن يملكها؟
إن لم نملك أن نختار حاكمنا ؟ بل و لا نملك حنى إختيار أن نعرف متى سيحكمنا الوريث و لا من هو؟ و إن كان سيرثنا ؟
فما قيمة الحياة؟

نعيش كالأنعام

لم لا نعيد فهم الدين من جديد؟ و لربما وجدنا أن الله لا يريد من عبادة نؤديها ركوعا و سجودا حجا و إعتمارا ؟؟؟
لربما وجدنا أن خير عبادة و خير عمل نلقى بهما الله أننا قاتلنا من أجل حريتنا
دافعنا عن كرامتنا ... بل و قتلنا طاغيتنا
أيكًرمنا الله و يذلنا عباده؟

فكر أخي الكريم و تدبر ... مصر تغرق في بحر من العبودية و هي الشرك الأكبر
ما قيمة الإسلام و العبادة مع شرك أكبر؟
فكر قبل أن يحبط عملنا دنيا و آخرة
فكر قبل أن تلقى الله متلبسا بإثما لا يعادله إثم ... خلقتك حرا و استعبدك غيري... سيقول الله متهما إياك
فكر ... و أصلح دنياك ...... تصلح آخرتك

Friday, June 12, 2009

من تراب النجوم


وبعد أن..........


ماذا أقول!!؟؟


هذه المرة .. أملك الكلمات .. أشعر من غمرة سعادتي .. أني أمير القوافي والمجاز

هذه المرة .. لا تخونني التعبيرات


لكن لن أستطيع البوح .. وإن كنت في هذه اللحظة أستحضر كل الحروف والمعاني والمشاعر

نعم لن أستطيع البوح .. مع أن لساني يطاوعني

هذه المرة ...وكأن الكون من حولي يعاندني

لن استطيع البوح .. لأسباب ٍٍ تطول .. لكن يوما ما ستزول – بإذن الله


وفي قمة تلك الحيرة

بين الاستطاعة والمنعة

بين السعادة وبكاء قلة الحيلة


جاء طائر ذهبي

وقف على حافة نافذتي

أشار إلي .. أن أغمض عينيك

فأغمضت

فحلـّق بي إلي قبة السماء الزرقاء

ثم نزلنا إلي جزيرة... نسجتها من خيوط خيالاتي

كزمردة خضراء .. وسط زرقة المحيط الهادي

تتمايل فيها أغصان الوُد ... في صمت

تتشابك فيها فروع الوفاء... في صمت

فعلمت ماذا أراد مني ذلك الطائر الذهبي


فأفقت من سحر مخيلتي

وقررت ماذا أفعل

سأكتب إليك ِ .. من وحي الجزيرة


لكن أولا..

خبريني .. بالله عليك ِ

خبريني .. كي أجيد كتابة القصيدة

خبريني

كيف صغت ِ ببسيط كلامك ِ.. الحقيقة؟

كيف ترسليني إلي حافة المكان والزمن .. وأنا بجوارك ِ ولم أغادر!!؟

كيف تجعلين من الشوك .. الورود الجميلة؟

كيف تجعلين الشمس تشرق .. بابتسامة رقيقة؟

كيف ترسمين قوس قزح .. بالألوان الرمادية؟

فنمشي عليه سويا ... وسط السحاب وقطرات الندى الفضية

كيف تمسكين بالكواكب والهلال .. فتجعليهم يسبحون في أفلاكنا؟

كيف أدخلتني إلي الدائرة المسحورة!!؟


خبريني .. حتى أجيد كتابة القصيدة

سأكتب إليك .. من وحي الجزيرة

سأكتبها بحروف منسوجة من تراب النجوم

ومعجونة في أتون وجداني

بماء من بحيرة الصفاء

تنبع من قلب الجزيرة

سأكتب بكلمات لا تُـــنطـَق .. حتى لا يُسمع لها صوت .. سأكتب بحروف الصمت

كلغة أشجار الجزيرة

....

....

....

....

-------------------------------------------------------------------------------------------------

عذرا لاغلاق التعليق

Wednesday, May 27, 2009

أكسير الحياة


لما هذا الصمت؟؟
أين ذهب الناس فجأه؟؟
لماذا أشعر أن الجميع أنسحب؟؟ وآثر الصمت!!؟

وكأن الفراغ أصبح هو العالم الذي نعيش فيه

أتأمل الجميع من حولي

أتأمل مرة في عيونهم ..
أشعر بحزن عميق .. خلف ابتسامة صفراء
أشعر بشجن في وجوههم
أشعر بهمٍّ لا ينقطع
أشعر بألم في أعماق قلوبهم
لا يريدون التكلم
أو أن لغة صمتهم .. تعبرعن ما يجول بخواطرهم

أتأمل مرة بعد مرة ..
فأجدهم يتحركون بقلوب ساكنة
أجساد بلا أرواح
يتحركون دون حرقة ودون ثقة ودون مثابرة
وكأن لسان حالهم يقول
ما فُعل قد فُعل .. وما لم يُدرك .. فلا ضير أن يُترك .. ولا بكاء عليه

نتحرك ونحن نفتقد للمعنى فيما نفعل
نتحرك ونحن نفتقد القناعة
نتحرك ونحن نفتقد الرؤية
فلما نتحرك؟؟
أما أنه لا سعي دون هذا السعي .. ولا معنى لنا دون سعي

بالله عليكم .. لا تتخلوا عن أحلامكم

نحن جنبا الي جنب .. حتى يتحقق المراد

ساعتها .. سنتذكر تلك اللحظات العصيبة
وسننظر خلفنا ونقول ..
كم كان حلوا طعم الصبر

لكم كانت تلك المراره هي أكسير الحياه
ثم تنفلت إحدى الدموع
فتنحدر على وجهٍ.. لطالما اشتاق الي هذه اللحظه
ثم نخر لله سجّدا

أجيبوني ....واصدقوني الحديث
لما تلك الحيرة !!؟؟ ما الذي نبحث عنه الآن!!!؟؟
الفكرة موجودة
المبدأ موجود
الإسلام موجود

لكن أظن .. أننا نبحث عن ..
مُحمّد
-------------------------------------------------------
من وحي مناقشاتي مع صديقي الساموراي الأخير

Friday, May 8, 2009

......وأمل



هل أنا حالم واهم

أم أنا مبصر واع ٍ


أو علي ّ أن أفيق من هذا الوهم الخيالي!!؟

وما سيحدث بعدها إذن؟

سأفيق إلي وهم .. لكنه هذه المرة .. وهم الواقع الحقيقي


أحلامي التي بنيتها في مخيلتي

وكأني بنيتها بالهواء .. في أقصى وسط الفراغ

أراها أحيانا رأي العين .. أمامي .. على بعد خطوة .. أو خطوتين

أراها أحيانا سراب ..ما تلبث أن تختفي .. كريشة ِ وهم تواجه هبة ريح


فأقول

لما تُضيع الوقت أيها الغبي!!؟

فأقول

يكفيني شرف المحاولة

فأقول

كفى عبثا بتفكير طويل .. ومجهود رهيب

فأقول

وما المعنى في أن أعيش كما يعيش من يعيش

فأقول

أعطي لعقلك حق الحياة في الواقع

فأقول

عقلي الغبي لا يبتغي استراحة .. كقائد لا يرتضي سوى القيادة


أصبحت أخشى صراع التفكير

أصبحت أخشى أمل مفقود

أصبحت أخشى محاولة في المجهول

أصبحت أخشى من أن أخشى


ثقتي التي أفتقدها .. أجدها حينما ...... ك ِ

المعنى الذي أبحث عنه .. أجده حينما ..... ك ِ

أملي كله .. أمسكه بيدي حينما ..... ك ِ


ربما أنتم يئستم من ثرثرتي غير المفهومة

سأريحكم كما أفهم الراحة الآن


بتكبيرة

وركعة

وسجده

فيها كل المعنى

والمغزى

والهدف

والراحة

وأمل.....


Saturday, April 25, 2009

البساطة


في ظل هذا الكم الرهيب من التركيب والتعقيد

من أركان هذه الحياة السريعة

من وسط هذه المدينة الصاخبة

بعد بحث عميق عن التفاصيل

اشتقت للبساطة

قررت أن أكتب عنها

فأقول


أنا ............ هم وهؤلاء ............ معرفة الله ............ القدر ............ الرضاء بالقدر ............ الفرائض ............ التقرب الي الله ............ على هدي النبي ...............أحبها ............... بيت جميـــــــــل يرضي الله ............... حسن الخاتمة

Saturday, April 18, 2009

So close... no matter how far


So close... no matter how far
YOU Couldn't be much more from MY MIND
Forever trust in who YOU are
and nothing else matters

Trust I seek ...and I find in you
Every day for us something new
Open mind for a different view
and nothing else matters

Never opened myself this way
Life is ours, we live it our way
and nothing else matters

never care for what they say
never care for what they do
never care for what they know
and I know
...
..
.
-------------------------------------------------
عذرا لاغلاق التعليق

Monday, March 30, 2009

معركة الوعي



بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل غفلة الجميع وانهماكهم في حياتهم الصغيرة و التافهة ... في غمرة الشعور بالوحدة ليس وحدة التأثير و لا التأثر ... و لكن وحدة الوعي ... غياب الوعي الجماعي ... كره الأفراد للمجموع و هذا التفسخ و الإنحلال الذي يبدو أنه يصل إلى نهايته أردت أن أكتب رسالة .. حجة ... صرخة عسى أن يستفيق أحد
وهو ما لا أظنه ... أو عسى أن يعلم من يفكر و يتدبر ووصل إلى نفس النتيجة أنه ليس وحده و أن هدفنا ربما أسأنا فهمه

دعونا من الألغاز و تعالو بنا إلى ذلك الشعور ... الذي ربما يغمرنا جميعا ... هذا الشعور بالحزن
لا أعني الحزن بضم الحاء و لكن الحزن بفتح الحاء و الزاي و سكون النون

ذاك الشعور الذي طالما طاردني و طارد معظم إخواني في العقيدة و المخلصين لها
هناك نوعان من البشر في هذا العالم البائس ... هناك من يحدث نفسه عند إقتراب أجلها و ينظر برضا مع كثير من التأمل و قليل من الفخر ليقول " أظنني أبليت بلاءا حسنا في هذا العالم"
و هناك النوع الآخر من يتحدث بحزن و ألم " لم تتح لي الفرصة ..." هذا النوع هو للأسف من أمثله مع كثر مثلي

غضب ... إنكماش ... رغبة بالثورة ... قليل من الإنتماء لفكرة ... إخلاص لدين ... فرص ضائعة ... حيرة ... رغبة بالإنتقام ... تساؤل عن الجدوى ... عجز ... تمني النسيان ... تمني الموت ... تمني الفناء ... الرغبة في العدم

هذا ما أشعر به ... و يا ليت العالم يتخلص مني و يريحني

أليس كذلك؟

أمة مهزومة ... أمة منحطة ... فقط نسيم شفاف يحمل بعض رائحة الخلود ... تراث أمة كانت هنا ... امة تركت علامتها ... تفننا في تبديد آثارها و معالمها حتى لم يبقى منها إلى قصة تحكى و تاريخ يروى ... مالبثت إلا ظننت أنه كذبة كبرى ... خدعة لتعذيبنا بمظنة العظمة مع التأكد من إنعدام فرصها داخلنا و داخل من قبلنا
ماذا لو كانت كذبة؟

ماذا لو أننا ما كنا ؟

ألا يصبح الوضع معها أكثر نظاما و يحمل معنى ... بدلا من فوضويته التي تحيط بنا و أصبحت رمزا لوعينا؟

لماذا نتمسك بذكرى لا تجلب لنا ألا كل ألم و هم و غم؟

ماذا لو توقفنا عن التذكر؟

ماذا لو شرعنا في النسيان؟

ألا يمكننا أن نبدأ من جديد؟

لعلنا لا نعلم ماذا نريد؟ ... و كيف نعلم إذا كان جل هدفنا في الدنيا تحقيق أمجاد الماضي التأكد من أن هؤلاء أباؤنا الشرعيون و أننا لسنا أبناء سفاح نتاج علاقة محرمة بين أم ذات تاريخ و أصل و عبد ذي نذالة و ذل

ماذا لو توقفنا عن الإهتمام؟

ما يهم لو أننا أبناء هذا أو أحفاد ذاك؟

من كانوا أصلا ... من كان أبو بكر و عمر و عثمان و علي قبل الإسلام؟

ربما الإسلام فقط أعطاهم الفرصة للبدء من جديد ... أن ننسى من نحن و من أين جئنا و أن نتمسك بما نحن عيه الآن و بما هو كامن فينا؟

ربما الله سبحانه و تعالى لا يريد منا ان نكون مسلمون له بداية ... و لكن أن نسلم له نهاية

أعني ... أن نكون رجالا أولا ... ان نستكشف الكامن فينا ... و الممكن لنا ... كي نفهم المقدر لنا

لعل لهذا السبب فشلنا أن نكون مسلمون مستقيمون على صراط واحد أو حتى صرط عدة ... انظروا لحالة الإزدواجية التي نحن فيها و نحن أكثر أمم الأرض تدينا

أبيت و أصبح كل يوم متهما نفسي بالنفاق و شاتما إياها بالضياع

أعني كيف لنا أن ندرك ما هي حدودنا إن لم نسعى لتجاوز تلك الحدود؟

لماذا تحصر أنفسنا في حدود الماضي؟

ماذا لو كنا أفضل مما كانوا أبدا ... أو حتى أفضل مما كانوا يمكن أن يكونوا

لماذا نسلم لقصص العظمة و لا نعيشها ؟

لماذا دوما نسمع عن أفراد و لا نسمع عن إرادة مجتمع

مجتمع قرر أن يبدأ بداية جديدة


مجتمع لم يقرر أن يغير ... بل قرر أن يحرر
يحرر الإنسان من تحطيمه لنفسه ... و يحرر الإنسان من التفكير في مدى ضعفه ... يعطي له فرصة لإثبات عظمته و كرمه

سيد المخلوقات أين ذهب؟

أمير العقلاء كيف جن؟
هل يعقل أن نشعر بأننا مهاجمون و محاصرون و نحن نمتد من حدود الهند إلى المحيط الأطلنطي؟ و لا يحتل أراضينا أحد ؟

لماذا سجنا أنفسنا؟ لماذا سممنا عقولنا؟ كيف سمحنا بهذا؟


ماذا لو أننا أسرى الماضي ... و سجناء الحاضر؟

فلنهرب إذن للمستقبل ... فلنعمل و لنمهد له ... فهو لم يأت بعد ليحاصره أحد أو يحجب نوره عنا أحد

لنذهب حيث تأخذنا أرجلنا و عقولنا ... لماذا نبحث عن هدف أو مادة؟

فلنسبح و نستمتع بملامسة بحور المستقبل جلودنا ... فلنسبح و نشعر بعظمة قاهر أمواج الظلام ...مم نخاف؟ علام نبكي؟ ما تركناه وراءنا رأيناه بأعيننا يحترق و لا عودة له ... فلم البقاء عند الرماد؟

فلنغتسل و نتوضأ ... نسجد حمدا لله و شكرا ... فلا يحمد على مكروه سواه

و لنبدأ من جديد ... ولكن

فلنسعى للبحث عن الناجون ... و نضمد جراح الملتاعون

و لندفن المحترقون

و نصلي صلاة غائب على الغرقى .... نلتفت بعدها إلى ما هو امامنا ... معركتنا ... حربنا القديمة ...

معركة البقاء ... معركة المستقبل

معركة الوعي