متى يتوقف الإخوان عن العمل السياسي في مصر؟
6/21/2009 7:19:00 PM
كتب - عماد سيد
الدكتور حبيب أكد في تصريحاته بأن الإخوان سيخوضون انتخابات مجلس الشعب المقبلة على المقاعد النسائية، رداً على مزحة الحزب الوطني ومجلسيه الذين أقرا نكتة "الكوتة" النسائية، وأكد حبيب خلال تصريحاته بأن كرامة النساء عند الإخوان خطا أحمر، وسيكون المساس بها وصمة عار تلطخ جبين مصر وتسئ إلى سمعتها وكرامتها، وكأنه يتوقع مما سيحدث لهن
وجاء في الخبر أيضاً عدة أسماء لمرشحات فضليات من نساء الإخوان مثل الدكتورة مكارم الديرى الأستاذة بجامعة الأزهر و جيهان الحلفاوى رئيسة المركز المصرى للدراسات الإسلامية والدكتورة أمانى أبوالفضل عضو هيئة التدريس بجامعة القاهرة.
وبقدر ما هالني الخبر بقدر ما أصابني بغيظ شديد، فيبدو أن بعض قيادات الجماعة لا تزال تصر على المنهج القديم الذي اتضح أنه لن يتغير بشأن المشاركة في العمل السياسي وفق قاعدة "المشاركة لا المغالبة" خوفاً من إثارة حفيظة النظام المصري والحزب الحاكم، وكأن كل ما حدث ويحدث من اعتقالات لم يكف لتغيير وجهة النظر تلك .
كنت قد قرأت منذ فترة دراسة في غاية الأهمية والخطورة صدرت عن مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام وأعدها الباحث اللامع د. رفيق حبيب والباحث المخضرم د. عمرو الشوبكي والدكتور وحيد عبد المجيد وغيرهم بعنوان "أزمة الإخوان المسلمين" تناولت بالتحليل الرؤية للمستقبل السياسي لجماعة الإخوان، وشرح إشكالية العمل الدعوي والسياسي لديهم وغيرها من الموضوعات الهامة .
لدينا العشرات من المشكلات التي تحتاج إلى جهود الإخوان بما يتميزون به من دقة في العمل والتنظيم، فهل يعجز الاخوان عن تبني مشروع لتنظيف القاهرة من القمامة وتجميل العاصمة؟ هل يعجزون عن تقديم الدروس والمساعدات المجانية لطلبة الشهادات العامة بدلا من سفاحي الدروس الخصوصية ؟ هناك العشرات من المشروعات يمكنها ان تستوعب طاقات فريدة وكامنة لدى الإخوان، ولكنها للأسف لا تستغل الا العمل السياسي فقط .. وطالما ظل هذا هو النهج المعتمد لديهم، فليبشروا بمزيد من التضييق والاعتقال والمحاكمات.. إضافة إلى فقدان ثقة الشارع المصري فيهم والتشكيك في حقيقة نواياهم .






