أترككم مع الساموراي
....
بسم الله الرحمن الرحيم
فلننظر حولنا في العالم ... هل يوجد اكثر من ثلاثمئة مليون إنسان يعانون من غياب إرادتهم و تغييب وعييهم و كتمان صوتهم و حريتهم كما يعاني منها العالم العربي ... وهل هي صدفة أن الدول الإسلامية التي نجحت في ذلك هي التي اختارت ان تنأى بنفسها عن الدين و اختارت الحياد؟
أقول لا ... ليس بصدفة
الدين أفيون الشعوب ... كنا دوما نظنها مقولة مغرضة لا أساس لها سوى رغبة الروس الملاحدة في نشر فكرهم الشيوعي و لكن لم نتوقف أمامها لنناقشها
فلننظر حولنا ... ما هي مشاكلنا ؟
فساد ... تزوير ... إرهاب ... سرقة ... إبتزاز ... ظلم ... طغيان ... إنفراد بالسلطة ... سفاهة ... إسفاف ... طغيان ... إستبداد
لم لم يتحرك الناس؟
لا توجد امة تعاني من هذه المشاكل جمعاء في الأرض إلا الأمة العربية
و السبب هو الدين و دعوني أشرح نظريتي
أولا الدين يجعلك تؤمن باليوم اللآخر ... و بالتالي فالحياة ليست نهاية المطاف وأن هناك بعث و حساب ... هذا على الجانب الإيجابي من فكرة الإيمان باليوم الآخر صح؟
و لكن ماذا عن الجانب السلبي؟
ماذا عن أن هذه الحياة لا تستحق أن نقاتل من أجلها؟
ماذا عن أن نسكت عن الظلم خوفا من بطش الظالم ... و لنا الجنة؟
ماذا عن أن نموت فقط في سبيل الدين و هي الشهادة وضمان للجنة؟ أم الممات من أجل الحياة الكريمة فهي فقط ميتة مثل لي ميتة أخرى؟
دولة الظلم تدوم ساعة و دولة العدل إلى قيام الساعة .... و ماذا عن الأجيال التي عاشت و ماتت تحت حكم دولة الظلم؟
ما شأنهم ؟ و مسؤلية من تحويل دولة الظلم إلى دولة عدل؟
الدين يجعلنا نؤمن بالقدر ... و أن وما تشاءون إلا أن يشاء الله
من المفترض على الجانب الإيجابي أن تدفعنا نحو المحاولة بغض النظر عن النتيجة ... و شرف المحاولة في سبيل السعي لفرض كلمة الله و الجهاد في سبيله ... صح؟
طيب على الجانب السلبي أيضا ... من المسئول عن تغيير حالنا ؟ أهو قدر ... ؟ و إن كان فهل الله مسئول أيضا عما نحن فيه ... و إذا كنا ندعوه فلا يستجيب فكيف يتغير حالنا؟
ثم ماذا عن الأمم الكافرة ؟ لماذا ينعمون بما لا ننعم به ... لا أقول من مال و علم و لكن بالحرية بما فيه حرية الدين و التدين؟
أهو قدر أيضا؟
ثم ما الذي يدفعنا نحو تقبل القدر ... أليس هو الدين؟
أليس هو ما يأمرنا بقول ... ربي لا نسألك رد القضاء و لكن اللطف فيه ... لم لا نسأله رد القضاء؟ وهو الكريم
لم لا نسأله أن يغير ما بأنفسنا ... لم دوما نسأله لللآخرة و إن سألناه للدنيا نسأله على إستحياء ... و نسأله في توافه الأمور و مادياتها؟
لم لا نسأله أن يميت حاكمنا ؟
آه تذكرت ... لأن الدين يأمرنا بألا ندعو على أحد بالموت
لم لا نخرج على حاكمنا؟
آه تذكرت الدين يأمرك أن الخروج على الحاكم مفسدة حتى و لو كان ظالما
لم لا نتحرك في الشارع و نسقط حكومتنا طالما نراها لا تعبر عنا ؟
عرافين ليه ؟ .... لأننا خائفون من حكم الدين ... شوفتم مسخرة أكتر من كده
نريد ما نحن خائفون منه و هو العائق الوحيد بيننا و بين ما نريده حقيقة
فطرة الإنسان أن يسعى للحرية و لو كان فيها مؤقتا مفسدة للدين و أراها أيضا إرادة الله ... و لننظر إلى تركيا
و لنسمع ذلك الصوت البعيد القادم من هناك ... يقول أن مسلم و لكني حر أولا فلا إسلام لعبد لا يريد أن يتحرر
نحن لا نعبد الله يا سادة .... نحن نعبد الدين
و إن كان هكذا فهو صنم و لا بد من هدمه لنعيد قيام الدين من جديد
على أساس واحد لا بديل له وهو الحرية
ألا يستفزك يا أخي ... أن يتسائل الجميع في داخل مصر و خارجها عن الخليفة القادم لمصر و كأننا جزء من ضيعة يتجادل الورثة فيمن يملكها؟
إن لم نملك أن نختار حاكمنا ؟ بل و لا نملك حنى إختيار أن نعرف متى سيحكمنا الوريث و لا من هو؟ و إن كان سيرثنا ؟
فما قيمة الحياة؟
نعيش كالأنعام
لم لا نعيد فهم الدين من جديد؟ و لربما وجدنا أن الله لا يريد من عبادة نؤديها ركوعا و سجودا حجا و إعتمارا ؟؟؟
لربما وجدنا أن خير عبادة و خير عمل نلقى بهما الله أننا قاتلنا من أجل حريتنا
دافعنا عن كرامتنا ... بل و قتلنا طاغيتنا
أيكًرمنا الله و يذلنا عباده؟
فكر أخي الكريم و تدبر ... مصر تغرق في بحر من العبودية و هي الشرك الأكبر
ما قيمة الإسلام و العبادة مع شرك أكبر؟
فكر قبل أن يحبط عملنا دنيا و آخرة
فكر قبل أن تلقى الله متلبسا بإثما لا يعادله إثم ... خلقتك حرا و استعبدك غيري... سيقول الله متهما إياك
فكر ... و أصلح دنياك ...... تصلح آخرتك







